المرداوي
309
الإنصاف
قال في القواعد الفقهية أشهر الروايتين الانتقال . والرواية الثانية لا تنتقل نقلها بن منصور وصححه الناظم ونصره في الانتصار . ويأتي ذلك في آخر القسمة بأتم من هذا . ولهذا الخلاف فوائد يأتي بيانها قريبا . ولا فرق في ذلك بين ديون الله تعالى وديون الآدميين ولا بين الديون الثابتة في الحياة والمتجددة بعد الموت بسبب يقتضي الضمان كحفر بئر ونحوه صرح به القاضي . وهل يعتبر كون الدين محيطا بالتركة أم لا . قال في القواعد صرح به جماعة منهم صاحب الترغيب في التفليس . وقال في الفوائد ظاهر كلام طائفة اعتباره حيث فرضوا المسألة في الدين المستغرق . ومنهم من صرح بالمنع من الانتقال وإن لم يكن مستغرقا ذكره في مسائل الشفعة . وعلى القول بالانتقال يتعلق حق الغرماء بهما جميعها وإن لم يستغرقها الدين صرح به في الترغيب . وهل تعلق حقهم بها تعلق رهن أو جناية فيه خلاف . قال في القواعد صرح الأكثرون أنه كتعلق الرهن ويفسر بثلاثة أشياء وقال في الفوائد يتحرر الخلاف بتحرير مسائل . إحداها هل يتعلق جميع الدين بالتركة وبكل جزء من أجزائها أم يتقسط . صرح القاضي في خلافه بالأول إن كان الوارث واحدا وإن كان متعددا انقسم على قدر حقوقهم وتعلق بحصة كل وارث منهم قسطها من الدين وبكل